الشيخ عزيز الله عطاردي
62
مسند الإمام الصادق ( ع )
فأحياكم اللّه محيانا وأماتكم مماتنا فاشهد على أبي أنه كان يقول ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به عينه أو يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هكذا وأهوى بيده إلى حلقه وقد قال اللّه عز وجل في كتابه : وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّةً فنحن ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . 20 - في البحار عن عيسى بن أبي منصور قال كنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام أنا وابن أبي يعفور وعبد اللّه بن طلحة فقال عليه السّلام ابتداء منه يا ابن أبي يعفور ست خصال من كن فيه كان بين يدي اللّه عز وجل وعن يمين اللّه قال ابن أبي يعفور وما هي جعلت فداك قال يحب المرء المسلم لأخيه ما يحب لأعز أهله ويكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعز أهله عليه ويناصحه الولاية فبكى ابن أبي يعفور وقال : كيف يناصحه الولاية ؟ قال يا ابن أبي يعفور إذا كان منه بتلك المنزلة فهمه همه وفرحه فرحه إن هو فرح حزنه لحزنه إن هو حزن فإن كان عنده ما يفرج عنه فرج عنه وإلا دعا له قال ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ثلاث لكم وثلاث لنا أن تعرفوا فضلنا وأن تطئوا أعقابنا وتنتظروا عاقبتنا فمن كان هكذا كان بين يدي اللّه عز وجل وعن يمين اللّه فأما الذي بين يدي اللّه عز وجل فيستضيء بنورهم من هو أسفل منهم وأما الذي عن يمين اللّه فلو أنهم يراهم من دونهم لم يهنه العيش مما يرى من فضلهم . فقال ابن أبي يعفور : ما لهم لا يرونهم وهم عن يمين اللّه قال يا ابن أبي يعفور إنهم محجوبون بنور اللّه أما بلغك حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقول إن للّه خلقا عن يمين اللّه وبين يدي اللّه وجوههم أبيض من الثلج وأضوأ من الشمس الضاحية فيسأل السائل من هؤلاء فيقال هؤلاء الذين تحابوا في اللّه .